تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨
شرح

من شرائط قبول الشهادة عدالة الشاهد

والرابع : العدالة ، فلا تقبل شهادة الفاسق كتابا وسنة مستفيضة أو متواترة وإجماعا بقسميه كما في الجواهر « 1 » . وأما ما في كلام بعض القدماء « 2 » من كفاية ظاهر الاسلام مع عدم ظهور الفسق ، بل عن الخلاف « 3 » دعوى الاجماع القولي والعملي عليه ، فليس مراده عدم اعبتار العدالة ، ولا أن ذلك هو العدالة ، بل مراده كون ذلك من طرق معرفة العدالة . ولذا استدل له : بأصالة عدم الفسق ، وأصالة الصحة في أقوال المسلمين وأفعالهم ، وبظاهر حال المسلم أنه لا يترك الواجبات ولا يفعل المحرمات ، وبقاعدة المقتضى والمانع بدعوى أن الاسلام مقتض لفعل الواجبات وترك المحرمات ، فالموجب للفسق لا محالة يكون لمانع ، فإذا شك فيه يبنى على عدمه ، وبأنه لو لم يكتف بالاسلام وعدم ظهور الفسق لم ينظم الاحكام للحكام خصوصا في المدن الكبيرة ، والقاضي القادم إليها من بعيد .
هامش
( 1 ) الجواهر ج 41 ص 25 . ( 2 ) منهم ابن الجنيد كما حكاه عنه العلامة في المختلف ج 8 ص 483 ، والمفيد في الإشراف ج 9 ص 25 ، والشيخ في الإستبصار ج 3 ص 14 ذيل ح 3 . ( 3 ) الخلاف ج 6 ص 218 .