شرح
ولا فرق في الجنون بين الادواري منه ، والمطبق .
نعم لا بأس بشهادته في حال افاقته ؛ لعموم الأدلة وزوال المانع ، لكن بعد استظهار الحاكم بما تيقن معه حضور ذهنه واستكمال فطنته .
قال في الرياض : وذكر المتأخرون من غير خلاف بينهم [ أجده ] ان في حكمه المغفل الذي لا يحفظ ولا يضبط ، ويدخل فيه التزوير والغلط وهو لا يشعر ؛ لعدم الوثوق بقوله ، وكذا من يكثر غلطه ونسيانه ومن لا يتنبه لمزايا الأمور وتفاصيلها إلا أن يعلم عدم غفلته « 1 » ، انتهى .
وندلنا بوضوح على ذلك عموم العلة في موثق محمد المتقدم « 2 » : لأنه لا يؤمن على الشهادة ، ومرسل يونس عن بعض رجاله عن أبي عبد الله ( ع ) في حديث : فإذا كان ظاهر الرجل ظاهرا مأمونا جازت شهادته الحديث « 3 » .
فإن الظاهر من المأمونية إما المأمونية في جميع الحسنات أو في خصوص الشهادة ، وعلى التقديرين يثبت المطلوب ، واحتمال إرادة
هامش
( 1 ) الرياض ج 13 ص 239 .
( 2 ) تقدم في ص 267 .
( 3 ) الفقيه ج 3 ص 16 - 17 ح 3244 / الوسائل ج 27 ص 393 ح 34034 .