شرح
المنكر بالبينة وانما يلزم باليمين لا أنه لا تقبل منه البينة .
ولكن يرد على الوجه الأول : ما تقدم من أنه يجب تقييد هذه النصوص بما دل على التفصيل .
وأما الثاني فيرده : انه يدل على جواز الشهادة مستندة إلى اليد وهذا غير مربوط بحجية البينة في مقام الترافع والخصومة ، إذ غاية ما يمكن أن يقال إنه إذا جازت الشهادة لزم جواز القبول ، وإلا لغي ذلك .
وأما الثالث فيرد عليه مضافا إلى ذلك : انه من الجائز كونه في مقام بيان استحباب تصديق المدعي للمدعى عليه مع احتمال الصدق لا بدونه ، ولذا سلمه البغلة بلا بينة ولا حلف وامتنع عن تسليم السرج .
وأما ما أجاب به عن نصوص التفصيل فيرد عليه : ان ظاهر تلك النصوص كونها في مقام بيان الوظيفة الفعلية وكونها في مقام بيان الوظيفة من حيث الحكم الوضعي والتوقيف ، لا في مقام بيان الحكم التكليفي كي يقال إنها تدل على الجواز لا الوجوب .
مع أنه قد عرفت أنه لا يلزم المدعي بالبينة وإن له ترك اقامتها واختيار إحلاف الخصم ، كما أن للمنكر ترك الحلف ورده إلى المدعي أو النكول .
فليست النصوص في مقام بيان انه لا يلزم المنكر بالبينة