شرح
وتنقيح القول في المقام يقتضي البحث في موضعين :
أحدهما : فيما تقتضيه القواعد العامة .
ثانيهما : في مقتضى النصوص الخاصة .
أما الموضع الأول : فالبينة التي تكون حجة في غير مقام فصل الخصومة ، مطلقة غير مقيدة يينة خاصة .
وأما البينة التي تكون حجة في ذلك المقام فقد مر أنها وظيفة المدعي وانه لو أقامها المنكر لا يعتمد عليها في الحكم وهو مستفاد من قولهم ( عليهم السلام ) : البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه .
بواسطة التفصيل القاطع للشركة بل خبر منصور عن الإمام الصادق ( ع ) صريح في ذلك ، قال ( ع ) : حقها للمدعي ولا أقبل من الذي في يده بينة لان الله عز وجل انما أمر أن يطلب البينة من المدعي ، فإن كانت له بينة وإلا فيمين الذي هو في يده ، هكذا أمر الله عز وجل « 1 » وادعى صاحب الرياض « 2 » الاجماع على عدم قبولها منه .
وفي ملحقات العروة « 3 » اختار السيد سماع البينة من المنكر ،
هامش
( 1 ) التهذيب ج 6 ص 240 ح 25 / وسائل الشيعة ج 27 ص 234 ح 33669 .
( 2 ) رياض المسائل ج 15 ص 221 .
( 3 ) تكملة العروة الوثقى ج 2 ص 152 .