شرح
وعلى التقديرين تارة يكون المطلوب منه مقرا به باذلا غير مماطل ولا معتذر ، وأخرى لا يكون كذلك فهاهنا فروع ، وقبل التعرض لها لابد من ذكر أدلة جواز المقاصة الذي لا خلاف فيه في الجملة بل عليه الاجماع في جملة من الكلمات وهي آيات وروايات .
أما الآيات : فقوله تعالى :فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ« 1 ».وقوله سبحانه :فَعاقِبُوا بِمِثْلِ ما عُوقِبْتُمْ بِهِ« 2 ».وقوله عز وجل :وَالْحُرُماتُ قِصاصٌ« 3 » .
وأما الروايات : فمنها صحيح الحضرمي عن أبي عبد الله ( ع ) قال : قلت له : الرجل عليه دراهم فيجحدني وحلف عليها أيجوز لي إن وقع له قبلي دراهم أن آخذ منه بقدر حقي ؟ فقال ( ع ) : نعم ، ولكن لهذا كلام قلت : وما هو ؟ قال : يقول اللهم لم آخذه ظلما ولا خيانة وانما أخذته مكان مالي الذي اخذ مني لم أزدد شيئا عليه « 4 » .
هامش
( 1 ) سورة البقرة الآية 194 .
( 2 ) سورة النحل الآية 126 .
( 3 ) سورة البقرة الآية 194 .
( 4 ) تهذيب الأحكام ج 6 ص 348 ح 103 / وسائل الشيعة ج 17 ص 273 ح 22502 .