شرح
استدل للثاني في المسالك « 1 » ، بعظم خطره والاحتياج في إثباته ، وبأن استيفاءه وظيفة الحاكم على ما تقتضيه السياسة وزجر الناس ، وفي غيرها ، وبالاجماع المنقول ، وبالقياس على الحدود بالطريق الأولى .
وبمفهوم خبر محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( ع ) : من قتله القصاص بأمر الإمام فلا دية له في قتل ولا جراحة « 2 » ، وباحتياج إثبات القصاص واستيفاءه إلى الاجتهاد للاختلاف ، وفي كل نظر .
أما الأول فلان عظم خطره يقتضي عدم جواز القصاص ما لم يثبت جوازه ، والكلام فيما إذا ثبت جوازه في اشتراط اذن الحاكم وعدمه .
وأما الثاني : فلان مقتضى السياسة عدم الاستيفاء ما لم يثبت ، لا الرفع إلى الحاكم بل ربما يقال إنها تقتضي مباشرته .
وأما الثالث : فلعدم حجيته سيما مع مخالفة الأكثر .
وأما الرابع : فلمنع الأولوية لعدم مقطوعية العلة .
وأما الخامس : فلانه لا مفهوم للوصف ، مع أن كل قصاص شرعي فهو بأمر الإمام ( ع ) واذنه .
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام ج 14 ص 68 .
( 2 ) تهذيب الأحكام ج 10 ص 279 ح 17 / وسائل الشيعة ج 29 ص 183 ح 35419 .