شرح
لاحظ مقبولة ابن حنظلة عن أبي عبد الله ( ع ) : عن رجلين من أصحابنا بينهما منازعة في دين أو ميراث فتحاكما إلى السلطان أو إلى القضاة أيحل ذلك ؟ قال ( ع ) : من تحاكم إليهم في حق أو باطل فإنما تحاكم إلى الطاغوت وما يحكم له فإنما يأخذ سحتا وإن كان حقا ثابتا لأنه أخذه بحكم الطاغوت وما امر الله أن يكفر به ، قال الله تعالى :يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ، قلت : فكيف يصنعان ؟
قال ( ع ) : ينظران من كان منكم ممن قد روى حديثنا ونظر في حلالنا وحرامنا وعرف أحكامنا فليرضوا به حكما فإني قد جعلته عليكم حاكما فإذا حكم بحكمنا ولم يقبل منه فإنما استخف بحكم الله ، وعلينا رد والراد علينا الراد على الله ، وهو على حد الشرك بالله « 1 » .
وظهوره في معرفة الحكم عن اجتهاد وعدم شموله لمن علم بالحكم من التقليد لا ينبغي انكارهما .
وتضعيف الخبر كما عن بعض لا وجه له ، لأنه ليس في السند
من يتوقف فيه سوى داود بن الحصين وقد وثقه النجاشي « 2 » فلو ثبت
هامش
( 1 ) الكافي ج 1 ص 67 ح 10 / وسائل الشيعة ج 27 ص 136 ح 33416 .
( 2 ) رجال النجاشي ص 159 تحت رقم 421 داود بن حصين . قوله : داود بن حصين الأسدي مولاهم كوفي ثقة .