شرح
ادعى عليه بأنه زنا لزمه الإجابة عن دعواه ، ويستحلف على ذلك فإن حلف سقطت الدعوى ولزم القاذف الحد ، وإن لم يحلف ردت اليمين على القاذف فيحلف ويثبت الزنا في حقه بالنسبة إلى سقوط حد القذف ، ولا يحكم عليه بحد الزنا لان ذلك حق الله تعالى محض . واستحسنه الشهيد ( رحمة الله عليه ) « 1 » .
ثانيهما : ما هو المشهور بين الأصحاب وهو أنه لا تسمع دعواه ، وهو الأظهر ، لاطلاق النصوص وخصوص ما كان منها في القذف الذي لا ضعف فيه بارسال ولا غيره كما عرفت .
ثم إن النصوص المتقدمة في أصل القذف مع الشك في صدوره في حق من هو محصن جزما أو باعتراف القاذف .
وأما لو كان القذف ثابتا مع دعوى القاذف عدم كون المقذوف محصنا فهو أجنبي عن مورد الاخبار ، إلا على احتمال أن يكون قوله في مرسل البزنطي ولم تكن له بينة مقولا لقول القائل الذي يرويه الراوي ، ولكنه خلاف ظاهر سوق العبارة .
وعلى ذلك فهل يقام الحد على القاذف ، لعموم أدلة حد القاذف الخارج عنه غير المحصن الذي هو عنوان خلاف الأصل وخلاف ظاهر حال المسلم ؟
هامش
( 1 ) الدروس ج 2 ص 93 .