شرح
يكفي قيام البينة في الحكم على الغائب ، بل يعتبر ضم اليمين إليها .
وقد مر الكلام في ذلك في الدعوى على الميت وعرفت انه لا حاجة إلى ضمها .
2 - انه لا خلاف في أن الغائب على حجته إذا قدم من جرح الشهود وعدم أهلية الحاكم وما شاكل ، والخبران المتقدمان شاهدان بذلك .
3 - ان المشهور بين الأصحاب اختصاص الحكم على الغائب بحقوق الناس فلا يجوز الحكم عليه في حقوق الله تعالى مثل الزنا واللواط ونحوهما ، وقيل « 1 » الظاهر أنه إجماعي .
واستدل له : بقاعدة درء الحدود بالشبهة وبنائها على التخفيف بتقريب أن احتمال إقامة الغائب الحجة شبهة وهو حسن لكنه يختص بما إذا احتمل أن يكون للغائب حجة على فعله .
وأما خبرا جميل ومحمد المتقدمان المتضمنان للحكم على الغائب فلا اطلاق لهما من جهة كون ذلك في حقوق الله تعالى أو حقوق الناس بل ظاهرهما كون ذلك في حقوق الناس .
وعلى فرض الاطلاق فالنسبة بينهما وبين نصوص قاعدة الدرء عموم من وجه والترجيح لها .
هامش
( 1 ) حكاه في مستند الشيعة ج 17 ص 310 .