تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
شرح
يكفي قيام البينة في الحكم على الغائب ، بل يعتبر ضم اليمين إليها . وقد مر الكلام في ذلك في الدعوى على الميت وعرفت انه لا حاجة إلى ضمها . 2 - انه لا خلاف في أن الغائب على حجته إذا قدم من جرح الشهود وعدم أهلية الحاكم وما شاكل ، والخبران المتقدمان شاهدان بذلك . 3 - ان المشهور بين الأصحاب اختصاص الحكم على الغائب بحقوق الناس فلا يجوز الحكم عليه في حقوق الله تعالى مثل الزنا واللواط ونحوهما ، وقيل « 1 » الظاهر أنه إجماعي . واستدل له : بقاعدة درء الحدود بالشبهة وبنائها على التخفيف بتقريب أن احتمال إقامة الغائب الحجة شبهة وهو حسن لكنه يختص بما إذا احتمل أن يكون للغائب حجة على فعله . وأما خبرا جميل ومحمد المتقدمان المتضمنان للحكم على الغائب فلا اطلاق لهما من جهة كون ذلك في حقوق الله تعالى أو حقوق الناس بل ظاهرهما كون ذلك في حقوق الناس . وعلى فرض الاطلاق فالنسبة بينهما وبين نصوص قاعدة الدرء عموم من وجه والترجيح لها .
هامش
( 1 ) حكاه في مستند الشيعة ج 17 ص 310 .
فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 282 | السيد محمد صادق الروحاني