شرح
إلا أن الاجماع والتسالم على جوازه مع الامتناع من الحضور أو تعذره ، يوجب تقييد إطلاقها .
ويمكن أن يستدل له بخبر أبي موسى المتقدم .
وأما الخبر المستفيض فهو قضية في واقعة فلعله كان أبو سفيان غائبا عن البلد ، مع أنه من الجائز عدم كونه من باب الحكم بل بيان الفتوى .
وأما اطلاق الخبرين فممنوع ، لان قوله ( ع ) : ويكون الغائب على حجته إذا قدم ظاهر في إرادة الغيبة عن البلد .
ودعوى انه يصدق على قدوم المجلس أيضا كما ترى خصوصا بعد كون ذلك مذكورا بعد قوله : يباع ماله ويقضى عنه دينه .
فالمتحصل مما ذكرناه : أن الجمع بين النصوص والفتاوى يقتضي البناء على جواز الحكم على الغائب عن البلد مطلقا .
وعلى الحاضر فيه غير الحاضر مجلس القضاء إذا امتنع عن الحضور أو تعذر عليه ذلك وإلا فلا يجوز .
وتمام الكلام بالبحث في فروع :
1 - ان المشهور بين الأصحاب على ما نسب إليهم « 1 » انه لا
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام ج 13 ص 461 .