شرح
والحق أن يقال إن المدعى به إن كان دينا أو عينا ليست بيده لا يتوجه الحلف إلى المدعى عليه وليس له أن يحلف .
لا لعدم العلم لاعتراف المدعي بعدم علمه ولعدم ترتب الأثر عليه .
ولا لنفي الواقع لما مر في كتاب الايمان من أنه يعتبر في جواز الحلف العلم بالمحلوف .
وإن قيل : انه يستصحب عدم الواقع فيحلف على نفيه مستندا إلى الاستصحاب .
توجه عليه : ان ظاهر أخذ العلم في الموضع كونه مأخوذا على وجه الطريقية ، لان حقيقة العلم هي الطريقية التامة وقد حقق في محله في الأصول أن الاستصحاب لا يقوم مقام العلم المأخوذ في الموضوع على وجه الصفتية أو الطريقية ، نعم يقوم مقام العلم المأخوذ فيه بما أنه موجب للجري العملي على طبقه الذي هو المجعول في الاستصحاب ، فمن جهة أخذ العلم في موضوع جواز الحلف لا يجوز ذلك مستندا إلى الاستصحاب .
ولا لنفي الاستحقاق الفعلي ، لأن عدم الاستحقاق الفعلي عبارة عن عدم الاستحقاق في الظاهر والمفروض أن المدعي معترف ببراءة ذمة المدعى عليه بحسب الظاهر ، فلا وجه للحلف عليه .