تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
شرح
والحق أن يقال إن المدعى به إن كان دينا أو عينا ليست بيده لا يتوجه الحلف إلى المدعى عليه وليس له أن يحلف . لا لعدم العلم لاعتراف المدعي بعدم علمه ولعدم ترتب الأثر عليه . ولا لنفي الواقع لما مر في كتاب الايمان من أنه يعتبر في جواز الحلف العلم بالمحلوف . وإن قيل : انه يستصحب عدم الواقع فيحلف على نفيه مستندا إلى الاستصحاب . توجه عليه : ان ظاهر أخذ العلم في الموضع كونه مأخوذا على وجه الطريقية ، لان حقيقة العلم هي الطريقية التامة وقد حقق في محله في الأصول أن الاستصحاب لا يقوم مقام العلم المأخوذ في الموضوع على وجه الصفتية أو الطريقية ، نعم يقوم مقام العلم المأخوذ فيه بما أنه موجب للجري العملي على طبقه الذي هو المجعول في الاستصحاب ، فمن جهة أخذ العلم في موضوع جواز الحلف لا يجوز ذلك مستندا إلى الاستصحاب . ولا لنفي الاستحقاق الفعلي ، لأن عدم الاستحقاق الفعلي عبارة عن عدم الاستحقاق في الظاهر والمفروض أن المدعي معترف ببراءة ذمة المدعى عليه بحسب الظاهر ، فلا وجه للحلف عليه .
فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 266 | السيد محمد صادق الروحاني