شرح
ووجه الثالث : انه إن كان المدعى به عينا وقبض الحالف حصته منها من المدعى عليه فالحالف معترف بشركة الشركاء في تلك الحصة أيضا لا يجوز له التصرف فيها إلا برضا الكل ، ولا يلزم من ذلك كون الحلف مثبتا لمال الغير لان الثابت خصوص حصته ودفع المدعي إليه مقدار حقه رفع للمانع فلا يكون حلفه مثبتا لمال الغير ولا حلفا عليه ، وإن كان المدعي به دينا فالثابت بحلفه خصوص مقدار حصته من الدين ولا شركة فيها مع سائر الشركاء لان الدين هو الكلي لا خصوص هذا الفرد والاشتراك انما هو فيه لا في الموجود الخارجي .
وبعبارة أخرى ان المدعى به كلي في الذمة المنحل إلى أمور متعددة والثابت بالحلف هو اشتغال ذمة الغريم بحصته فيثبت به أمر كلي يساوي حصته من الدين ، وهذا الكلي ليس جزء للكلي الأول لعدم تعينه بل يساوي بعضه ، والغريم يقبض ما هو مصداق للكلي الثاني والحالف يأخذه ، وبذلك يتعين هو في الموجود الخارجي فلا يكون هو مالا مشتركا بينه وبين شركائه .
ولا فرق في ذلك بين ما لو أجاز الشريك القبض أو لم يجزه لأنه إذا كان بعنوان الكلي الثاني لا يقع مصداقا للكلي الأول كي يلزم منه الشركة .