تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
شرح
ولما دل « 1 » من النصوص الكثيرة على وجوب الحكم بما أنزل الله تعالى وبالحق . إنما الكلام فيما نسب « 2 » إلى الأصحاب من وجوبه حتى مع عدم توقف وصول حقه إليه على الحكم ، فإنه يشكل من جهة ما تقدم من عدم كون الحكم جزء لسبب ثبوت الحق ، وانه يجوز للمدعي أخذ حقه بنفسه بدون الحكم قهرا أو تقاصا ، وجواز أخذ سائر المقتدرين ، فإنه لا أثر للحكم حينئذ إلا فصل الخصومة ، ومجرد ذلك لا يوجب صيرورة الحكم واجبا على الحاكم . والاستدلال له بعموم ما دل على وجوب الحكم بما أنزل الله تعالى ، يندفع : أولا : بالنقض بما لو وقع الصلح بينهما بعد الترافع وقبل الحكم فإنه لا شك لاحد في عدم وجوب الحكم في هذا المورد . وثانيا : بالحل وهو أن وجوب الحكم مقيد بصورة الحاجة وتوقف وصول الحق إلى صاحبه عليه وإلا فلا يكون واجبا ثم إنه على القول بوجوب الحكم إما مطلقا ، أو في صورة توقف وصول
هامش
( 1 ) الكافي ج 7 ص 407 ح 1 / وسائل الشيعة ج 27 ص 31 ح 33136 . ( 2 ) حكي في تكلمة العروة الوثقى ج 2 ص 49 بقوله : بل قيل ظاهرهم عدم الخلاف في وجوبه بعد سؤال المدعي مطلقا ولو مع عدم التوقف .