شرح
والقضاوة بين المتخاصمين إنما هي فرع الخصومة الفعلية ومع عدمها لا يحسن التعبير بقوله بينكم .
وأما الثاني فيندفع بأن ثمرة الحكم كونه فاصلا للخصومة الفعلية والشأنية نظرا إلى اطلاق حرمة رده .
2 - إن غاية ما يثبت بالاقرار بالعين ، انها ليست ملكا للمقر ، بمقتضى إقرار العقلاء على أنفسهم جائز « 1 » .
ولا يثبت به كونها ملكا للمقر له ، وانما يحكم بملكيتها له من جهة سماع الدعوى التي لا معارض لها في الأعيان ، أو بمقتضى اليد .
ومن الواضح أن هذه الأمور لا تكون ميزانا لفصل الخصومة ، ولكن ذلك لا يمنع عن حكم الحاكم بملكيتها له فإنها من الطرق المثبتة للملكية شرعا فإذا تم ميزان الحكم يحكم الحاكم به ، وانما تسمع دعوى شخص ثالث بالنسبة إليها من جهة قواعد باب المدعي والمنكر ولا تسمع دعوى المقر لان الادعاء بعد الاقرار لا يعتنى به .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 23 ص 184 باب 3 من كتاب الإقرار ح 29342 / عوالي اللآلي ج 1 ص 223 ح 104 .