شرح
فالأظهر تبعا لجماعة من متأخري المتأخرين « 1 » عدم وجوب احضاره وعدم وجوب الحضور عليه إن أحضره ، وله أن يسقط حق حضوره فيحكم الحاكم بالميزان الثابت عنده .
الثانية : انه على فرض وجوب الاحضار والحضور ، فهل يجب قبل تحرير الدعوى أو بعده ، أم يفصل بين الحاضر في البلد والغائب عنه ؟ ففي الأول قبله وفي الثاني بعده .
المشهور بين الأصحاب هو التفصيل .
واستدلوا لذلك : بأن الحاضر في البلد ليس في حضوره مجلس القاضي مؤونة ومشقة شديدة فلا مانع من وجوب احضاره قبل تحرير الدعوى ، وأما الغائب فمن جهة لزوم المشقة عليه فيطالب المدعي بتحرير الدعوى فقد تكون غير مسموعة ، فخوفا من تحميل المشقة عليه بغير حق يحكم بالوجوب بعد تحرير الدعوى لا قبله .
وفيه : إن ذلك يتم إذا كان مقتضى الأدلة التي أقاموها على وجوب الاحضار ، وجوبه قبل تحرير الدعوى مع أن شيئا منها لا يقتضي ذلك إلا الوجه الثاني ، وإلا فمقتضى غيره ليس أزيد من الوجوب بعد تحرير الدعوى بل مقتضى بعضها وقت توجه اليمين أو الحكم بينهما .
هامش
( 1 ) تكملة العروة الوثقى ج 2 ص 31 .