تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
شرح
وللثالث : بأن العادل لا يخبر عن أمر إلا مع العلم بتحققه وتحقق أسبابه . وللرابع : بالاختلاف في أسبابهما فلعل مذهبهما مخالف لمذهب الحاكم . والحق أن يقال : إنه لو احتمل اختلاف الحاكم والمعدل أو الجارح في حقيقة العدالة أو في طريق ثبوتها من حيث الشبهة الحكمية ، فالأظهر عدم كفاية الاطلاق في شئ منهما ، لعدم شمول دليل الشهادة لمثل ذلك . ودعوى قيام السيرة في جميع المقامات على عدم ذكر السبب ، وأن المعلوم من طريقية الشارع الاقدس حمل عبارة الشاهد على الواقع ولو مع الاختلاف ، ولذا لا يجب السؤال عن سبب الملك أو الطهارة أو النجاسة عند الشهادة بها وما العدالة والفسق إلا من قبيلها . مندفعة : بأن المتيقن من السيرة ما لا اختلاف في أسبابها أو علم من الخارج اتفاق المذهبين ، وكون ما ذكر طريقة الشارع حتى مع الاختلاف في الأسباب وعدم اتفاق المذهب غير معلوم ، وإن لم يحتمل ذلك ولكن احتمل الاختلاف في الشبهة الموضوعية كما لو احتمل أن الجرح كان من جهة أنه رأى أنه يكذب واحتمل أن يكون ذلك في مورد كان الكذب جائزا له ، أو رآه انه يشرب الخمر واحتمل أن يكون به مرض انحصر علاجه بذلك ، أو علم به .