تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
شرح
والحق أن يقال : إنه من جهة التعديل يكتفي بكل ما هو ينبئ عن العدالة من دون اعتبار لفظ خاص ، بل لا يعتبر اللفظ أيضا فلو رأينا العدل اقتدى به في الصلاة كفي ذلك في التعديل لاطلاق الأدلة ، وقد أشبعنا الكلام في ذلك في مسألة ثبوت العدالة بالشهادة الفعلية في مبحث العدالة في الجزء السادس من هذا الشرح « 1 » . وأما المقبولية من ناحية سائر الشرائط فهي أيضا لابد وأن تحرز ولو بالأصل ، على القول بأن سائر ما يعتبر في قبول الشهادة غير العدالة من قبيل الموانع ، فمع تحقق العدالة يجب الحكم مالم يثبت أحد الموانع من الخصومة وجر النفع وكونه على والده وما شاكل .

تعارض الجرح والتعديل

ثم إنه إن اختلف الشهود في الجرح والتعديل فإن كان بنحو قابل للجمع بينهما كما لو قال المعدل : قد مارسته فوجدته حسن الظاهر ، وقال الجارح : رأيته يرتكب ذنبا ، أو قال المعدل : هو عادل ، وقال الجارح : رأيته ارتكب ذنبا ، أو قال الجارح : إنه فعل محرما في يوم كذا ، وقال المعدل : لقد تاب بعد ذلك وهو فعلا ذو ملكة ، فلا اشكال فإنه في الأولين يبنى على الفسق وفي الأخير على العدالة .
هامش
( 1 ) فقه الصادق ج 6 ص 226 ط . ق ومن ط . ج ج 9 في شرطية العدالة .