شرح
وأما الثاني : فغاية ما يثبت به جواز ذلك ولا كلام فيه ، انما الكلام في وجوبه والخبر قاصر عن افادته .
الثالث : إذا أقام المدعي على التزكية بينة مقبولة فالمشهور بين الأصحاب أنه يجب عليه أن يبين للمدعى عليه أن له حق الجرح أما مطلقا كما عن جماعة « 1 » أو إذا لم يكن عالما به كما عن آخرين « 2 » .
واستدلوا له : بأن إهمال ذكره يوجب بطلان حقه ، وهو كما ترى .
ثم إن طلب منه الجارح فإن أتى به أو قال لا جارح لي فلا كلام .
وإن استمهل في اثبات الجرح قالوا يمهل ثلاثة أيام .
وقد استدلوا لوجوب الامهال بأنه مقتضى العدل ، وبرواية سلمة المتقدمة : واجعل لمن ادعى شهودا غيبا أمدا بينهما فإن أحضرهم أخذت له بحقه « 3 » .
ولكن العدل يحصل بالحكم ، ثم الاسترداد إن أثبت الجرح بعد
هامش
( 1 ) شرح اللمعة ج 3 ص 90 / رياض المسائل ج 15 ص 72
( 2 ) مستند الشيعة ج 17 ص 248 / تكملة العروة الوثقى ج 2 ص 71 .
( 3 ) الكافي ج 7 ص 412 ح 1 / وسائل الشيعة ج 27 ص 211 ح 33618 .