تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
شرح
وعلى ذلك فإن لم يكن للمحكوم له بينة ولكن المحكوم عليه أقر بذلك ، فهل يكون هذا الاقرار ملزما أم لا ؟ ربما يقال بعدم كونه ملزما ، ولعله إلى ذلك يرجع الوجه الثاني المذكور لعدم سماع الدعوى مع عدم البينة ، أو يكون ذلك وجها آخر له فإنه يستتبع لرد حكم الغير الذي هو ضرر عليه والاقرار غير مسموع في ضرر غيره ، ويترتب على ذلك عدم مثبتية حلف انكاره فلانه غير مثبت لحق الغير إذ ليس مثله شأن الحلف كما سيجئ . وفيه : أولا : النقض بما لو كذب الحالف نفسه فإنه لا اشكال ولا خلاف في أنه يسمع وإن كان ذلك بعد حكم الحاكم . وثانيا : بالحل وهو أنه إذا انطبق على أمر عنوانان أحدهما انه اقرار على نفسه والآخر انه اقرار على غيره فمن الجهة الأولى يحكم بنفوذه ولا يكون نافذا من الجهة الثانية ، ولا تكون الجهة الثانية مانعة عن النفوذ من الجهة الأولى إذ غاية الأمر ان هذه الجهة لا تقتضي نفوذه من جهتها لا أنها تقتضي عدم النفوذ من الجهة الأولى ، مثلا إذا كان مورد دعوى ثلاثة أشخاص عينا خارجية فأقر أحدهم كون العين لاحد خصميه المعين يكون هذا الاقرار بالنسبة إلى عدم كونها ملكا له نافذا ، وبالنسبة إلى عدم كونها ملكا للثالث غير نافذ ، والمقام من هذا القبيل فإن اقرار المحكوم عليه ينفذ من جهة لزوم رد المال وإن لم يكن نافذا من حيث كونه مثبتا لعدم أهلية الحاكم .