شرح
وإن كانت الدعوى متوجهة إلى الحاكم نفسه فقد صرح جماعة « 1 » بسماع الدعوى مع البيِّنة بل صرح العلامة الكني ( رحمة الله عليه ) « 2 » بنفي صراحة كلمات القوم في عدم سماعها مع البينة ، والاستدلال للعدم بما مرَّ قد عرفت جوابه .
وأما مع عدم البينة فربما يستند إلى الأصحاب عدم السماع .
واستدل له بعدم انتهاء الدعوى إلى ميزان لأنه اما اقرار أو حلف انكار أو غيرهما ولا يكاد يتم واحد منها في المقام .
أما الاقرار فلانه غير نافذ بالنسبة إلى الغير .
وأما الحلف فلانه لا يثبت حق الغير .
وأورد عليه : بأنه يمكن سماع اقرار الحاكم بفساد حكمه بقاعدة « 3 » من ملك شيئا ملك الاقرار به ، الموجبة لنفوذ الاقرار حتى في حق الغير .
وفيه : انه لو تمت القاعدة فإنما هو في صورة احراز مالكيته
هامش
( 1 ) مستند الشيعة ج 17 صص 82 قوله : فإذا ادعى المحكوم عليه بعد الحكم فسق الحاكم فيسمع ويطلب منه البينة .
( 2 ) حكاه آغا ضياء في كتاب القضاء ص 50 .
( 3 ) قاعدة عقلائية مصطادة من موارد خاصة ستأتي الإشارة إليها عند التعرض لها .