شرح
ومن الواضح ان قبل إمضاء الله تعالى لم يكن النبي يعطي للجد السدس من مال الغير قطعا .
وأيضا يشهد به التصريح في خبر القاسم بن الوليد عن الإمام الصادق ( ع ) بأنه : جعل رسول الله ( ص ) للجد سهما فأجاز الله ذلك له « 1 » ونحوه مرسل ابن عذافر « 2 » .
وثانيا : ان صحيح البصري متضمن لامر الصادق ( ع ) باعطاء الجد السدس وهو من جهة ترك الاستفصال يدل على العموم فالأولى ان يستدل للاختصاص بمرسل الكليني : أخبرني بعض أصحابنا : ان رسول الله ( ص ) أطعم الجد السدس مع الأب ولم يطعمه مع الولد « 3 » ، المنجبر ضعفه بالعمل ، فالأظهر اختصاص الاستحباب بصورة عدم الولد .
وبذلك يظهر اختصاصه بصورة وجود الأبوين أو أحدهما إذ مع عدمهما معا والفرض عدم الولد لا مورد للطعمة بل الجد أو الجدة حينئذ من الوارث .
قيل : هذا مراد القوم من قولهم : إن المطعم هو أحد الأبوين .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 26 ص 141 ح 32679 / تهذيب الأحكام ج 9 ص 397 ح 1417 .
( 2 ) وسائل الشيعة ج 26 ص 141 ح 32684 / بحارالانوار ج 101 ح 10 .
( 3 ) وسائل الشيعة ج 26 ص 139 ح 32674 / الكافي ج 7 ص 115 ح 16 .