شرح
قلنا : ان المستفاد منها أن الاطعام مستحب مالي وليس في شيء منها ان النبي ( ص ) أطعم الجد أو الجدة بدون رضا الأبوين ، فإن مفاد تلك النصوص أن النبي ( ص ) جعل هذا الحكم والله سبحانه أجاز ، ومعنى أطعم اي جعل له الطعمة .
وكيف كان فيمكن ان يستشهد للاستحباب مضافا إلي ذلك وإلى الإجماع : بما دل من النصوص المتقدم بعضها الدالة على عدم شيء للأجداد مع الأبوين والزوج أو أحدهما أو مع الولد وأن المال يقسم بينهم ، فإنها صريحة في عدم لزوم اعطاء شيء بالجد والجدة فتكون قرينة لحمل هذه النصوص على الاستحباب .
ويمكن ان يستدل له : بموثق زرارة المتقدم : أطعم الجدة السدس ولم يفرض لها شيئا إذ الضمير في : لم يفرض يرجع إلى النبي ( ص ) لا إلى الله تعالى وحيث إن النبي ( ص ) جعل لها السدس فيعلم ان المراد بلم يفرض : انه لم يوجب لها شيئا فلا ينبغي التوقف في الحكم بالاستحباب وعدم الوجوب .
2 - المشهور بين الأصحاب « 1 » انه لا يختص الاطعام بالجد والجدة للأب .
هامش
( 1 ) كما في الجواهر ج 39 ص 143 / وكشف اللثام ج 9 ص 415 .