شرح
وربما يستدل له : بوجه عقلي وهو ان توريث الثاني مما ورث منه الأول يستلزم فرض حياته بعد موته إذ توريثه منه يقتضى فرض مماته قبل ذلك ولا ينتقض بالتوارث بينهما فإنه يفرض الحياة والمماة في كل واحد منهما على انفراده بلا نظر إلى الاخر بخلاف التوريث مما ورث المستلزم لذلك في قضية واحدة وفرض واحد فتأمل .
واستدل لما ذهب إليه المفيد « 1 » وسلار « 2 » : بما سيأتي من ما دل على تقديم الأكثر نصيبا في الموت وتوريث الاخر منه فلو لم يكن إرث الثاني مما ورث منه الأول لم يكن للتقديم فائدة وبان فرض توريث الثاني من الأول انما وقع بعد الحكم للأول بملك نصيبه من الثاني فما ورث منه بمنزلة سائر أمواله وبإطلاق أدلة الإرث .
ولكن الأول يندفع : بأنه لو ثبت وجوب التقديم كان تعبديا وكم للشارع من الاحكام الناشئة عن المصالح والحكم الخفية علينا فليكن ذلك منها .
واما الثاني فيندفع : بأنه في مقام الجعل والتشريع لا تقدم ولا تأخر بينهما بل الذي شرع هو إرث كل منهما من الاخر فالحكم انما هو في ظرف ليس لكل منهما مال سوى تلاد ماله اي قديمه فإن
هامش
( 1 ) المقنعة ص 699 .
( 2 ) المراسم العلوية ص 226 - 227 .