تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
شرح
وأجيب عنه كما في المسالك « 1 » : بمنع علية المذكور واي دليل يدل عليها والمعلول انما هو الاشتباه بالأمرين المذكورين فجاز أن تكون العلة مختصة بذلك لأن مرجعها إلى وضع الشارع انتهى . ولكن يمكن ان يقال إن الظاهر بحسب المتفاهم العرفي كون العلة ما ذكر في الاستدلال كما يشهد به فهم الراوي في الخبر الثالث والرابع من الأخبار المتقدمة فإن فيهما حكم الإمام ( ع ) في خصوص المهدوم عليهم بثبوت ذلك وبعد سماع الراوي منه اعترض على أبي حنيفة فيما حكم به في الغرقي الظاهر ذلك في أنه فهم منه ان العلة هي الاشتباه والجهل بالسبق وهو بعينه موجود في الغرقى والإمام ( ع ) لم يردعه عن فهمه بأن ذلك قياس باطل وان ما ذكرت كان في المهدوم عليهم وما ذكره أبو حنيفة فهو في الغرقي فكيف تقول ادخل أبو حنيفة على هذا شيئا بل أقره على فهمه فهذه آية كون العلة المحتج بها قطعية . ويؤيد ذلك : تفريع الاشتباه وعدم العلم بالسبق على ذكر الغرق والهدم في النصوص الظاهر ذلك في أن المسؤول عنه ليس خصوص الغرق أو الهدم بل الكبرى الكلية وهي ما لو جهل أيهما مات قبل صاحبه إذ لو كان المراد السؤال عن خصوص الجهل بالسبق في الغرقى والمهدوم عليهم لكان يذكر ذلك بالواو لا بالفاء فالجواب يكون عاما .
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام ج 13 ص 271 .