شرح
ثم ضرب بإحدى يديه على الأخرى ثم قال : - يا أيتها الأمة المتحيرة بعد نبيها لو كنتم قدمتم من قدم الله واخرتم من اخر الله وجعلتم الولاية والوراثة لمن جعلها الله ما عال ولي الله ولا طاش سهم من فرائض الله ولا اختلف اثنان في حكم الله ولا تنازعت الأمة في شيء من امر الله إلا وعند عليٍّ علمه من كتاب الله فذوقوا وبال امركم وما فرطتم فيما قدمت أيديكم وما الله بظلام للعبيد .
وقال به ابن عباس من الصحابة وعطا وداود بن علي الاصفهاني من فقهاء العامة وقالوا أول مسألة وقع فيها العول في الإسلام في زمن عمر حين ماتت امرأة في عهده عن زوج وأختين فجمع الصحابة وقال لهم : فرض الله للزوج النصف وللأختين الثلثين فإن بدأت بالزوج لم يبق للأختين حقهما وان بدأت بالأختين لم يبق للزوج حقه فأشيروا علي فاتفق رأي الأكثر على العول ثم اظهر ابن عباس الخلاف وبالغ فيه ثم إن الطرفين استدلوا بوجوه عقلية ونقلية لا يسع المقام لذكرها بعد وضوح الحكم عندنا .