شرح
وابن زهرة « 1 » مدعيا عليه الإجماع ان لهم المنع حتى يضمن الوارث الدين .
واستدل له : بخبر أبي بصير المتقدم ، وبخبره الاخر عن أبي عبد الله ( ع ) « 2 » في الرجل يقتل وعليه دين وليس له مال فهل لأوليائه ان يهبوا دمه لقاتله وعليه دين ؟ فقال : ان أصحاب الدين هم الخصماء للقاتل وان وهب أولياؤه دمه للقاتل فجائز وان أرادوا القود فليس لهم ذلك حتى يضمنوا الدين للغرماء والا فلا .
والخبران لا اشكال فيهما من حيث السند لاستناد القدماء اليهما ولان الخبر الأول رواه الشيخ « 3 » بسنده عن يونس وللشيخ إلى يونس اسناد بعضها صحيح والمصنف في محكي الخلاصة « 4 » صححه ولكن غاية ما يدل عليه الخبر الأول انهم ان اختاروا القود ضمنوا للديان ولا يدل على عدم جواز القصاص إلا مع الضمان فيعلم انه ليس هو مستند القدماء فالمستند لهم هو الخبر الثاني والشهيد ( رحمة الله عليه ) « 5 » وان ضعفه لكن عرفت ان استناد المشهور إليه جابر للضعف .
هامش
( 1 ) غنية النزوع ص 241 .
( 2 ) وسائل الشيعة ج 18 ص 365 ح 23859 / تهذيب الأحكام ج 10 ص 314 ح 11 .
( 3 ) رواه الشيخ في التهذيب المصدر السابق وأيضا في ج 6 ص 312 ح 68 .
( 4 ) راجع خلاصة الأقوال ص 184 .
( 5 ) مسالك الأفهام ج 15 ص 247 .