وليس للديان المنع من القصاص
شرح
ومع ذلك فلا يصغى إلى ما قيل من أنها لا تصرف في الدين لأن الدين كان متعلقا بالمديون في حال حياته وبما له بعدها والميت لا يملك بعد وفاته فإنه اجتهاد في مقابل النص مع أنه كما يعتبر كونه مالكا لما له بعد الموت استدامة فليعتبر كذلك ابتداء والمناط واحد ولا إلى ما قيل من أن الواجب في العمد القصاص الذي هو حق الوارث فالدية المأخوذة هي عوض عن حقه لا مدخلية للميت فيها فإنه كالأول اجتهاد في مقابل النص مع أنه انما يجب القصاص عوضا عن نفس المقتول فالدية نظير العوض عن المثل المستحق .
( و ) السابعة : المنسوب إلى جماعة « 1 » انه ( ليس للديان المنع من القصاص ) وان لم يكن مال للميت يقضي منه ديونه وفي المسالك « 2 » جعله الأشهر وعن جماعة منهم الشيخ ( رحمة الله عليه ) « 3 » والحلبي « 4 » والقاضي « 5 » ، والإسكافي « 6 » ،
هامش
( 1 ) كشف اللثام ج 9 ص 365 .
( 2 ) مسالك الأفهام ج 13 ص 43 .
( 3 ) المبسوط ج 7 ص 56 .
( 4 ) الكافي في الفقه ص 332 .
( 5 ) المهذب ج 2 ص 163 وحكاه عنه في غاية المراد ج 4 ص 327 .
( 6 ) حكاه عنه صاحب الرياض ج 14 ص 242 - 243 ط . ج .