شرح
فالأظهر هو جواز اخذ الزيادة .
اللهم الا ان يقال إن جواز اخذ الزائد ضرري على المضطر فيرفعه حديث « 1 » لا ضرر .
ولكن غايته عدم جواز الاخذ تكليفا لا وضعا فتدبر حتى لا تبادر بالاشكال .
ولو لم يجد المضطر الا الادمي وخاف على نفسه الهلاكة ان لم يأكل منه فإن كان ميتا جاز اكله لان الميت وان كان محترما الا ان حرمة الحي أعظم والمحافظة عليها أولى ولذا لو كان في السفينة ميت وخاف أهلها الغرق جاز طرح الميت في البحر ولا يجوز طرح الحي . والمتعين الاقتصار على اكله لان الضرورة تندفع بذلك .
وفي طبخه وشبهه هتك لحرمته فلا يجوز الاقدام عليه مع اندفاع الضرورة بدونه ولو كان حيا فظاهر كلماتهم التسالم على عدم جواز اكله ان كان معصوم الدم .
بل في المسالك « 2 » ولا يجوز ان يقطع من غيره لحفظ نفسه حيث يكون معصوما اتفاقا إذ ليس فيه اتلاف البعض لا بقاء الكل وكذا ليس للانسان ان يقطع جزء منه للمضطر ، انتهى .
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 280 ح 4 / وسائل الشيعة ج 18 ص 32 ح 23073 .
( 2 ) مسالك الأفهام ج 12 ص 126 .