شرح
ومعلوم ان المراد بالباس المنفي هو مطلق المرجوحية ولما دل على أن رسول الله ( عليهما السلام ) لم يمس ماء وقد اتي بكتف شاة وتغدى « 1 » وما دل على أن أبا عبد الله ( ع ) تغدى ولم يغسل يده « 2 » وبالجملة يختص استحباب الغسل بمن يكون يده غير نظيفة .
وعليه فيمكن البناء على اختصاص الاستحباب بمن يأكل بيده فان المستفاد من النصوص سيما بضميمة مناسبة الحكم والموضوع ان الامر بالغسل انما هو لئلا يمتزج بالطعام ما في يده من الوساخة .
فما في المسالك « 3 » والجواهر « 4 » من أنه لا فرق بين كونه يباشر باليد أو بالآلة وان كان الحكم مع المباشرة آكد غير تام ، كما أن ما فيهما بل هو اي الاكل باليد الأصل في الشرعية لان الاكل من صاحب الشرع وخلفائه كان كذلك .
يرده : ان فعلهم سيما في ذلك الزمان الذي لم يكن الآلة التي يأكل معها كثيرة شائعة لا يدل على الاستحباب وكونه الأصل في الشرعية فالأظهر عدم مرجوحية الاكل مع الآلة ، ولا يستحب معه غسل اليد .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 24 ص 366 ح 30492 / المحاسن ج 2 ص 427 .
( 2 ) وسائل الشيعة ج 24 ص 366 ح 30494 / المحاسن ج 2 ص 428 .
( 3 ) مسالك الأفهام ج 12 ص 131 .
( 4 ) جواهر الكلام ج 36 ص 449 .