شرح
الشك في ذلك فيرجع إلى أدلة المنع .
فان قيل : انه كيف يتمسك بالعام مع الشك في صدق الخاص .
قلنا : ان الذي لا يجوز هو التمسك بالعام في الشبهة المصداقية واما التمسك به في الشبهة المفهومية مع كون المخصص غير متصل بالعام فلا اشكال فيه والمقام من هذا القبيل .
وقد يستدل لجواز اكلها بوجوه :
منها : صدق الثمرة عليها بشهادة صحيح ابن يقطين .
ومنها : تناول لفظ البستان الموجود في جملة من النصوص لها فان المراد منه ما فيه .
ومنها : الاجماع المحكي .
ولكن الأول يندفع : بان الصحيح لا يدل على صدق الثمرة على الخضر نعم هو يدل على صدقها على ما على الزروع أعم من السنبلة وغيرها . اللهم الا ان يثبت جواز الخضر بعدم القول بالفصل .
والثاني يرده : ان المأخوذ في تلك الأخبار موضوعا للجواز ثمار البساتين لا كل ما فيها والاجماع المنقول سيما مع معلومية المدرك ليس بحجة .
فالعمدة حينئذ عدم الفصل بين الخضروات وسائر الزروع التي ليس لها سنبل .