تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
شرح
فيه على المتيقن وبان اذن الدخول قرينة على اذن الاكل وحيث لا اذن لا قرينة فلا يجوز . ويرد على الأول : ان النهى عن اللازم ليس نهيا عن ملزومه فأي مانع من أن يكون الدخول حراما ولكن بعدما دخل يحل اكل ما فيه مع أنه ان تم دعوى التلازم يمكن ان يعكس القضية فيقال : ان الملزوم حلال بنص الآية وحليته تستلزم حلية لازمه وهو الدخول فيجوز بدون الاذن . فان قيل : انه إذا دخل بغير الاذن يجب عليه الخروج فيحرم عليه اللبث للاكل أو ان الاكل تصرف في فضاء الدار فيحرم . قلنا : ان وجوب أحد الضدين لا يستلزم حرمة الاخر مع أن حرمة اللبث لا ربط لها بحرمة الاكل سيما وان الاكل غير مستلزم لللبث . ودعوى كون الاكل تصرفا في الفضاء فيحرم وان ذكرها في الجواهر « 1 » لكنها غريبة فان ذلك لا يعد تصرفا في مال الغير . ويرد على الثاني : ان مقتضى الأصل وان كان حرمة التصرف في مال الغير لكن المورد خرج عنه بمقتضى الدليل ومقتضى اطلاقه الجواز وان لم يأذن في دخول الدار ومع اطلاق الدليل لا وجه للاقتصار على المتيقن .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام ج 36 ص 411 .