شرح
أضف إلى ذلك كله : ان الدم نجس كما مر في كتاب الطهارة « 1 » ويحرم شرب النجس مع أنه من الخبائث ويحرم اكلها وشربها بالكتاب والسنة والاجماع فلا كلام في حرمة الدم واطلاق الأدلة وان كان يشمل الدم المتخلف في لحم الحيوان المأكول مما لا يقذفه المذبوح الا انه حلال اجماعا كما صرح به جماعة « 2 » .
ويعضده استلزام تحريمه العسر والحرج المنفيين شرعا « 3 » وعقلا لعدم خلو اللحم عنه وان غسل مرات .
وعليه فيصح الاستدلال بأكل المعصومين ( عليهم السلام ) اللحم في بيوتهم وبيوت من أضافهم إذ من الضروري انه كان يبقى في اللحم شئ من الدم والظاهر الحاق ما يتخلف في القلب والكبد بما يتخلف في اللحم لعين ما ذكر .
ثم إن مقتضى اطلاق الآيات والروايات حرمة الدم مطلقا وان لم يكن مسفوحا اي خارجا بقوة عند قطع عرق الحيوان أو ذبحه ولازمه حرمة اكل دم السمك والجراد وما شاكل .
ولكن صرح جماعة « 4 » بحلية اكل دم ما لا نفس له إذا كان من
هامش
( 1 ) فقه الصادق ج 3 ص 272 من ط . ق ، ومن الطبعة الجديدة ج 4 ص 414 .
( 2 ) مسالك الأفهام ج 12 ص 78 / رياض المسائل ج 13 ص 455 454 .
( 3 ) الحج الآية : 77 ، المائدة الآية : 9 ، البقرة الآية : 185 .
( 4 ) السرائر ج 1 ص 174 / مختلف الشيعة ج 1 ص 474 .