تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
شرح
وثانيا : ان اصحية سند الحرمة غير معلومة فان خبر الجواز أيضا قوي السند سيما وان الراوي عن زرارة هو ابان الذي هو ممن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنه والنص والاجماع المحكي ليسا من المرجحات ومخالفة العامة وان كانت من المرجحات الا انه بعد فقد جملة من المرجحات مع أنه في المقام هي غير معلومة لعدم ثبوت مذهب العامة في المسالة واصالة عدم التذكية لا تجري كما مر وعلى فرض الجريان ليست من المرجحات . فالحق ان يقال : ان الجمع العرفي بين الخبرين يقتضي البناء على الكراهة لعدم صراحة لا يحل في الحرمة وخبر الحل نص في عدم الحرمة . فان قيل : انه يمكن الجمع بوجه آخر وهو حمل خبر الحل على إرادة عدم الحرمة الثابتة بالكتاب . قلنا : ان الجمع المقبول هو ما كان عرفيا لا كل ما أمكن ومن الضروري ان ما ذكر ليس عرفيا فإنه حكم فيه بعدم الحرمة وعلل ذلك بان ما لم يحرمه الله تعالى في كتابه ليس بحرام . ثم اكد ذلك بقوله : ولكن الأنفس تتنزه من ذلك . فالقول بالكراهة مطلقا اظهر .