شرح
المنبئ عن عدم ثبوته عنده واما جبر خبر الحل في القسمين وعدم جبره في الأخيرين فلأنه لا قصور في سند خبر الحل كي يحتاج إلى الجبر واما كون ما يأكل الجيف من الخبائث فلمنعه خصوصا بعد ما عرفت من اجمال الخبيث واما كون ما حكموا بحرمته من السباع فلان ذلك يتوقف على عدم ثبوت خبر الحل والا فيقيد اطلاق ما دل على حرمة السباع به فالامر يدور بين القولين الأولين .
وقد يقال : كما في الجواهر « 1 » انه يقدم خبر الحرمة لا صحية السند واعتضاده بغيره مما دل عليه من نص واجماع محكي ومخالفة العامة والاحتياط واصالة عدم التذكية وغير ذلك .
وفيه : أولا : ان الرجوع إلى المرجحات فرع عدم امكان الجمع العرفي بين المتعارضين وفي المقام يمكن ذلك فان خبر الحل نص في عدم الحرمة وخبر المنع ظاهر فيها فالجمع بينهما يقتضي حمل خبر المنع على الكراهة .
وما افاده ( رحمة الله عليه ) من أن حمل عدم الحل على الكراهة ليس بأولى من حمل الحل على التقية غريب فان الحمل على التقية انما يكون بعد عدم امكان الجمع العرفي وفقد جملة من المرجحات فكيف يصلح ان يمنع عن الجمع .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام ج 36 ص 303 .