شرح
فتحصل : ان ما أفاده المشهور أظهر ، وأما ما عن ابن الجنيد « 1 » فلا دليل عليه إلا توهم الجمع بين الطائفتين بذلك وهو تبرعي محض .
قال في المسالك « 2 » : وفي حكم أكله منه ما إذا أراد الصائد أخذ الصيد منه فامتنع وصار مقابل دونه ، ذكر ذلك ابن الجنيد وغيره لأنه في معنى الاكل من حيث إنه غرضه ذلك فلم يتمرن على التعلم من هذه الجهة ، انتهى .
وهو حسن ولكن كما أن الاكل نادرا لا ينافي كونه معلما كذلك الامتناع نادرا .
ثم إنه لا يعتبر صيرورة الكلب معلما قبل الارسال بل لو انطبق عليه هذا العنوان حين الارسال كفى ، كما صرح بذلك في خبر زرارة المتقدم .
ثم إن ما ذكر في صيرورة الكلب معلما من القيود لا بد وأن يكرر حتى يصدق عليه هذا العنوان في العرف أو يخبر أهل الخبرة بذلك ، ولا يقدر المرات بعدد كما عن جماعة « 3 » لعدم الدليل على شئ مما أفادوه وحيث يقدح الاكل فالمعتبر منه أكل اللحم فلا يضر شربه الدم بل ولا أكل حشوته لعدم كونهما مقصودين للصائد .
هامش
( 1 ) حكاه عنه في المختلف ج 8 ص 271 .
( 2 ) مسالك الأفهام ج 11 ص 416 .
( 3 ) مسالك الأفهام ج 2 ص 218 / الكفاية للسبزواري ص 245 .