شرح
بدعوى انه يدل بعموم العلة على حرمة الاضرار بالنفس .
وفيه : ان المستفاد منه ان الحكمة في حرمة عدة من الأطعمة المحرمة هي الضرر ولا يتعدى عن حكمة التشريع والوجه في ذلك ان السؤال انما يكون عن وجه تحريم الله تعالى تلك الأمور فالسوال انما يكون عن حكمة التشريع ولا يكون سؤالا عن انطباق عنوان عام محرم عليها وعدمه كما هو واضح فالجواب أيضا يكون ناظرا إلى ذلك ولعل ما ذكرناه لا سترة عليه .
أضف إلى ذلك : انه لو كان ذلك علة يدور الحكم مدارها لزم منه عدم حرمة المذكورات إذا لم يترتب على استعمالها الضرر كما في الاستعمال القليل منها أو جواز استعمال ما يقطع من الميتة بعدم الضرر فيها كما لو ذبح إلى غير القبلة ولا يلتزم بذلك فقيه مع أن ما ذكر في وجه حرمة الميتة رتب على ادمانها فلو كان ذلك علة لزم منه عدم حرمة اكل الميتة مع عدم الادمان .
4 - حديث الأربعمائة عن أمير المؤمنين ( ع ) : ولا تأكلوا الطحال فإنه ينبت الدم الفاسد « 1 » وقد ظهر ما فيه مما قدمناه في سابقه .
5 - خبر محمد بن سنان عن الإمام الرضا ( ع ) : وحرم الميتة لما فيها من فساد الأبدان والآفة - إلى أن قال : - وحرم الله الدم كتحريم
هامش
( 1 ) الوسائل ج 24 ص 116 ح 30119 / الخصال ج 2 ص 614 .