شرح
ومنها : ما فيه الخير والبركة قال سبحانه :كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ- إلى أن قال - :وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ« 1 » .
ومنها : ما تستطيبه النفس ولا تتنفر منه قال عز وجل :قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّباتُ« 2 » .
وقال :أَذْهَبْتُمْ طَيِّباتِكُمْ فِي حَياتِكُمُ الدُّنْيا« 3 » .
ومنها : غير ذلك والاستدلال بآية تحريم الخبائث في المقام يتوقف على إرادة المعنى الأخير من الطيب في الآية كي يراد من الخبيث ما ذكر وهو غير ظاهر .
أضف إلى ذلك : انه لو سلم كون المراد من الخبيث ما ذكر فلا يعلم أن المراد ما يستخبثه عامة الناس أو المكلف نفسه أو أهل مملكة خاصة .
قال المحقق الأردبيلي ( رحمة الله عليه ) « 4 » : معنى الخبيث غير ظاهر إذ الشرع ما بينه واللغة غير مراد والعرف غير منضبط فيمكن ان يقال إن المراد عرف أوساط الناس وأكثرهم حال الاختيار من أهل المدن والدور لا
هامش
( 1 ) إبراهيم الآية : 24 - 26 .
( 2 ) المائدة الآية : 5 .
( 3 ) الأحقاف الآية : 20 .
( 4 ) مجمع الفائدة والبرهان ج 11 ص 156 .