شرح
الإعراض لا يوجب الخروج عن الملكية
واما المورد الثالث : فلا اشكال في أنه إذا تحقق السبب المملك ثم اطلق الصيد من يده لم يخرج عن ملكه للاستصحاب وللنصوص المتقدمة انما الكلام في أنه لو أطلقه ونوى خروجه من ملكه والاعراض عنه فهل يخرج عن ملكه ؟ كما عن الشيخ في المبسوط « 1 » ، أم لا يخرج بذلك عن ملكه ؟ كما عن الأكثر على ما في المسالك « 2 » وجهان : يشهد للثاني : ان زوال الملكية يحتاج إلى دليل والأصل يقتضي عدمه بل قد يقال : ان النصوص المتقدمة الدالة على أنه ان كان الصيد ملكا للغير يجب الرد اليه بمقتضى ترك الاستفصال تدل على عدم زوال الملكية وهو وان كان منظورا فيه من جهة انها تدل على وجوب رد ما يكون ملكا للغير . والكلام الان في أنه هل خرج بالاعراض عن ملكه أم لا ؟ وعلى فرض الخروج ليس مشمولا لتلك النصوص .هامش
( 1 ) المبسوط ج 6 ص 274 ولكن صرح فيه بعدم زوال ملكه . وهذه هي عبارة المبسوط : لم يزل ملكه عنه دابة كانت أو طائرا سواء لحق بالصحاري والبراري أو لم يلحق بذلك عندنا .
( 2 ) مسالك الأفهام ج 11 ص 524 .