شرح
وقد اختلفت كلمات الشيخ « 1 » في هذه النصوص ، فتارة خصها بموردها وجوز صيد الفهد كالكلب محتجا بأن الفهد يسمى كلبا لغة ، وأخرى حملها على حال الضرورة ، وثالثة على التقية .
أما عموم قوله تعالى فيرد على الاستدلال به :
أولا : إن كلام القاموس يعارضه كلام غيره قال الجوهري « 2 » : الكلب معروف وهو النابح .
وثانيا : إنه صرح في القاموس « 3 » على ما حكى بأنه غلب على هذا النابح ، وهو يدل على كونه منقولا لغويا وقريب منه ما في المنجد .
وثالثا : إنه لو سلم كونه حقيقة فيه لغة لا ريب في أن الكلب بحسب المتفاهم العرفي حقيقة في النابح خاصة لوجود اماراتها فيه وهو مقدم على اللغة .
ورابعا : إنه لو سلم العموم لا بد من تخصيصه بالنصوص المتقدمة .
وأما الاخبار ، فالجمع بينها وبين الطائفة الأولى بحمل هذه على
هامش
( 1 ) راجع التهذيب ج 9 ص 28 - 29 .
( 2 ) الصحاح ج 1 ص 213 .
( 3 ) القاموس المحيط ج 1 ص 125 .