تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
شرح
الاعتباري المجعول موضوعا للحكم الشرعي ظاهر في نفسه في كونه ارشادا إلى المانعية لا إلى الحرمة النفسية ، وحيث انه في الخبرين بقرينة تصريح الامام أولا بعدم محرمية القطع للذبيحة لا يبقي على ظاهره فيدور الامر بين حمله على الحرمة النفسية أو الكراهة وليس أحدهما أولى من الاخر فلا دليل على الحرمة أيضا . فان قيل : ان ذيل الخبرين يكون قرينة على اختصاص الصدر بغير صورة العمد . قلنا : ان الصدر يمنع عن انعقاد الظهور له في الارشاد إلى المانعية كي يصير موجبا لتقييد الصدر فتدبر فإنه دقيق . فتحصل : ان الأظهر مرجوحية الإبانة لا الحرمة ولا المحرمية . واما الاستدلال للمحرمية بان الذبح المشروع هو المشتمل على قطع الأربعة خاصة فالزائد عليها يخرج عن كونه ذبحا شرعيا فلا يكون مبيحا فلا يصغى اليه في مقابل ما تقدم من الأدلة مع أن لازمه محرمية الزيادة وان لم تكن إبانة وهو كما ترى . ثم إنه : لا كلام في أن القول بالمنع أو الكراهة انما هو مع تعمد الإبانة . واما مع عدمه كما لو سبقت السكين فابانته لم تحرم الذبيحة ولا تكره قولا واحدا .