تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
شرح
وفيه : أولا : ان ذلك لو تم فإنما هو في الزوجة خاصة ، وأما في العمودين والأولاد فكما ان شرط اعطاء الكفارة الفقر ، كذلك شرط وجوب النفقة الفقر والعجز عن التكسب كما مر . بل قد عرفت هناك ان جماعة احتملوا اشتراط عدم تمكنهم من أخذ الزكاة والكفارة ونحوهما من الحقوق ، وعليه فله أن يدفع الكفارة إليهم ويخرجون بذلك عن الفقر فلا تجب نفقتهم . وثانيا : إنه لا يتم في الزوجة أيضا ، فإنه وإن وجب عليه الانفاق عليها مطلقا لكن إذا لم يبذل ، وإن عصى بذلك تكون هي فقيرة وتستحق الكفارة ، بل لو أبرأتها من النفقة ، له أن يعطيها الكفارة كما لا يخفى . فالأولى أن يستدل له : بما دل على عدم جواز اعطاء الزكاة لواجبى النفقة معللا بأنهم عياله لازمون له « 1 » . فإنه بعموم العلة يدل على عدم إعطاء الكفارة إياهم ، وقد مر الكلام في ذلك مفصلا في كتاب الزكاة ، ويمكن أن يستدل بظاهر الآية المتقدمة الآمرة باطعام المساكين من أوسط ما يطعم به الأهل فإنها ظاهرة في مغايرة من يدفع إليه الكفارة مع عيال الرجال .
هامش
( 1 ) الكافي ج 3 ص 552 ح 5 / الوسائل ج 21 ص 525 ح 27759 .