شرح
وأما حديث الأنصاري فإنما هو في صورة العجز ولكن الظاهر التسالم على عدم الفرق في ذلك بين كفارة الظهار وكفارة غيره .
فيتعين حمل الثانية على الاستحباب جمعا بين الطائفتين ، وكذا الطائفة الثالثة تحمل على الاستحباب للتصريح في الطائفة الأولى بالمد .
بل في خبر محمد بن مسلم « 1 » ان التقدير بالمد مع أن في الأهل من قوته من دون المد للطحن وغيره .
فالأظهر : هو الاجتزاء بالمد ، ويستحب الزيادة وأقلها الحفنة وأعلاها المد ، وبذلك يجمع بين جميع النصوص كما لا يخفى .
ثم إنه قال في المسالك « 2 » : والمعتبر من المد الوزن لا الكيل عندنا لان المد الشرعي مركب من الرطل ، والرطل مركب من الدرهم ، والدرهم مركب من وزن الحبات ويسمى درهم الكيل ويتركب من المد الصاع ، ومن الصاع الوسق فالوزن أصل الجميع وانما عدل إلى الكيل في بعض المواضع تخفيفا ، وتظهر الثمرة في اعتبار الشعر بالكيل والوزن فإنهما مختلفان جدا بالنسبة إلى مقدار البر من الكيل ، انتهى .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 22 ص 382 ح 28841 / تفسير العياشي ج 1 ص 336 ح 167 .
( 2 ) مسالك الأفهام ج 10 ص 92 .