شرح
والجواب عنه : انما يكون بأحد وجهين :
اما بأن الترتيب انما هو بين وجوب الصوم تعيينا ووجوب الاطعام لا بين الاجتزاء بالصوم وبين وجوب الاطعام .
واما بأنه لا يجتزى بالصوم في هذا الفرض لانتقال الفرض إلى الاطعام ، ولعل الثاني أظهر ، لأن الظاهر من الأدلة تعين الاطعام في فرض وجوبه فالاجتزاء بغيره يحتاج إلى دليل .
وفي المقام : رواية تدل على انتقال الفرض من الصوم إلى الاطعام بمجرد وجود مسوغ الافطار ، وهي صحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( ع ) في قول الله عز وجل :فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعامُ سِتِّينَ مِسْكِيناً« 1 » قال ( ع ) : من مرض أو عطاش « 2 » .
2 - ظاهر الآية وما شابهها من النصوص أن الموجب للانتقال من الصوم إلى الاطعام هو عدم الاستطاعة من الصوم بقول مطلق ، فلو لم يستطع منه في زمان وعلم بأنه يرتفع المانع بعد مدة لا يجوز له البدار إلى الاطعام ، إذ المعلق عليه ليس هو عدم الاستطاعة في زمان خاص أو مكان مخصوص بل عدم الاستطاعة في المدة المضروبة
هامش
( 1 ) الآية 4 من سورة المجادلة .
( 2 ) الكافي ج 4 ص 116 ح 1 / الوسائل ج 22 ص 361 ح 28789 .