شرح
ولقد أطنب في المسالك « 1 » في ترجيح الطائفة الثانية سندا ودلالة .
أما من حيث السند : فلان عبد الملك لم يوثق صريحا في كتب الرجال وانما مدحوه مدحا بعيدا عن التعديل ، وغايته أن يكون حسنا والتعبير بالصحيح عن خبره من جهة وثاقة رجال اسناده إلى عبد الملك فهي صحة إضافية مستعملة في اصطلاحهم كثيرا ، فلا يترجح خبره على الاخبار الاخر بل الترجيح معها ، لان حسن الحلبي في ذلك الجانب وهو من أعلى مراتب الحسن : لان حسنه باعتبار دخول إبراهيم بن هاشم في طريقه وهو من أجلاء الأعيان بخلاف تلك الرواية فان الظاهر أنها لا تلحق أدنى مراتب الحسن فضلا عما فوقه .
ويؤيد حسن الحلبي : صحيح ابن مهزيار المتقدم وخبر حفص الذي قال الشيخ ( رحمة الله عليه ) ان كتابه معتمد عليه .
وأيضا اتفاق روايات العامة التي صححوها عن النبي ( عليهما السلام ) .
وأما دلالة : فلان عبد الملك قال : ولا أعلمه إلا قال كذا ، وهو يشعر بتردد الراوي في مقول الإمام ( ع ) وإن كان قد أتى بلفظ العلم
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام ج 10 ص 19 - 22 .