شرح
وفي المقام خبر آخر لعلي بن جعفر توهم الشهيد الثاني « 1 » وصاحب الجواهر « 2 » انه يدل على أن المنذور إن كان دابة لا ينعقد النذر ، وقد سئل أخاه عن الرجل يقول هو يهدي إلى الكعبة كذا وكذا ، ما عليه إذا كان لا يقدر على ما يهديه ؟
قال ( ع ) : إن كان جعله نذرا ولا يملكه فلا شئ عليه ، وإن كان مما يملك غلام أو جارية أو شبهه باعه واشترى بثمنه طيبا يطيب به الكعبة ، وإن كانت دابة فليس عليه شيء « 3 » .
ولكنه اشتباه منهما ، فإن المفروض في الخبر نذر شئ للكعبة ولا يملكه ، فأجاب ( ع ) بأنه إن كان يملك غلاما أو جارية أو شبهه باعه ويتمكن بثمنه من الوفاء بالنذر ، وإن كان دابة لا يجب عليه أن يبيعها فيصير متمكنا من الوفاء بالنذر ، فهو أجنبي عن المقام .
فتحصل مما ذكرناه : صحة النذر وانعقاده .
وأما مصرفه فالمستفاد من الخبر الأخير صرفه في ما يرجع إلى البيت من التعظيم ونحوه ، فبالأولوية يدل على جواز صرفه في البناء ونحوه .
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام ج 11 ص 375 .
( 2 ) جواهر الكلام ج 35 ص 428 .
( 3 ) التهذيب ج 8 ص 310 ح 27 / الوسائل ج 23 ص 321 ح 29652 .