شرح
وإن كان من غير النعم سواء كان دابة أو عبدا أو جارية أو غير ذلك كان مما ينقل أو كان مما لا ينقل كالدار صح النذر وانعقد ، لان الذي يختص بالنعم هو الهدي النسكي لا الاهداء والصدقة .
والنصوص الدالة على أن الطعام لا يهدى وحصر الهدي في البدن والنعم ، تختص بالهدي المعتبر شرعا لا مطلق الاهداء وإلا ، ففي صحيح علي بن جعفر ( ع ) عن أخيه عن رجل جعل جاريته هديا للكعبة كيف يصنع ؟
قال ( ع ) : إن أبي أتاه رجل جعل جاريته هديا للكعبة فقال له : قوم الجارية أو بعها ثم مر مناديا يقوم على الحجر فينادي : ألا من قصرت به نفقته أو قطع به طريقه أو نفذ طعامه فليأت فلان ابن فلان وأمره أن يعطي أولا فأولا حتى يتصدق بثمن الجارية « 1 » .
ونحوه خبر الصيرفي « 2 » ، والمروي عن قرب الإسناد « 3 » ، ولا خصوصية للجارية فيكون غيرها كذلك لعدم الفارق ، وفي المسالك « 4 » بل للاجماع على عدمه .
هامش
( 1 ) التهذيب ج 5 ص 440 ح 175 / الوسائل ج 13 ص 250 ح 17672 .
( 2 ) الوسائل ج 13 ص 254 ح 17679 / غيبة النعماني 236 ح 25 .
( 3 ) الوسائل ج 13 ص 248 ح 17667 .
( 4 ) مسالك الأفهام ج 11 ص 374 .