شرح
فعن الشيخ « 1 » وجماعة عدم لزوم المكان في الصوم المقيد به فأوجبوا الصوم وأسقطوا القيد وخيروه بينه وبين غيره ، نظرا إلى أن الصوم لا يحصل له بايقاعه في مكان دون آخر ، صفة زائدة على كماله في نفسه فإذا نذر الصوم في مكان معين انعقد الصوم خاصة لرجحانه دون الوصف لخلوه عن المزية .
وفيه : - مضافا إلى أن الدليل أخص من المدعى إذ ربما يكون ايقاعه في مكان له خصوصية زائدة كايقاع الصوم في مكة - إن المنذور ليس ايقاعه في مكان حتى يقال بعدم انعقاده إذا لم يكن للمكان مزية ، بل المنذور الصوم المقيد بذلك وهو راجح بنفسه ، والصوم في غير ذلك المكان ليس متعلقا للنذر فاجزائه عن الامر بالنذر خلاف القاعدة .
وإن علقه بشرط فالمشهور بين الأصحاب انه لا يتضيق فعله عند حصول الشرط بل حكمه بعد الشرط حكم المطلق .
ونسب الفاضل المقداد إلى الشيخ « 2 » وأتباعه « 3 » ، وجماعة إلى ابن حمزة « 4 » انه يتضيق فعله عند حصول الشرط .
هامش
( 1 ) النهاية ص 167 .
( 2 ) النهاية ص 564 .
( 3 ) المهذب ج 2 ص 410 / الجامع للشرايع ص 424 .
( 4 ) الوسيلة ص 350 .