شرح
أضر من النذر ببعضه فلزوم الوفاء به يستلزم لزومه فيه بطريق أولى ، وفي الرياض « 1 » بعد ذكر هذا الوجه لمختاره إلا أن اللازم من هذا انما هو ثبوت الانعقاد لا جواز التقويم والاخراج شيئا فشيئا .
واستدل للثاني : بأن الحكم على خلاف القاعدة فيقتصر فيه على مورده .
وفيه : إن الأحكام المذكورة في النص ثلاثة : انعقاد النذر ، وعدم وجوب تعجيل الاخراج ، وجواز التقويم واعطاء القيمة بدلا عن منذور الصدقة .
أما الحكم الأول : فهو على وفق القاعدة ، فإن المنذور طاعة وكونه مضرا بحاله لا ينافيه رجحانه بل وإن كان هناك عنوان آخر مرجوح ديني ملازم للتضرر ، فإن المعتبر كما عرفت كون المتعلق بنفسه راجحا وهذا راجح في نفسه وإن كان غيره أرجح منه ، ولا مجال لتطبيق حديث لا ضرر « 2 » في المقام بعد كون الحكم مجعولا في مورد الضرر وهو استحباب الصدقة بجميع المال فلا يرفع استحبابه قاعدة لا ضرر ، وقد دل الدليل الخاص على انعقاده فانعقاد النذر انما يكون على وفق القاعدة .
هامش
( 1 ) رياض المسائل المصدر السابق .
( 2 ) الكافي ج 5 ص 294 ح 8 / الوسائل ج 18 ص 32 ح 23075 .