شرح
أضف إلى ذلك كله : انهما لم يعمل بهما في موردهما ، لتضمنهما الامر بالوفاء بعدم البيع مع رجحانه للحاجة وهو مناف لما ذكره الجماعة من جواز المخالفة في هذه الصورة ، بل عن بعض نفي الخلاف فيه ، وعن آخر دعوى الاجماع عليه .
وفي خبر زرارة قال : قلت لأبي عبد الله ( ع ) : أي شئ لا نذر فيه ؟ فقال ( ع ) : كل ما كان لك فيه منفعة في دين أو دنيا فلا حنث عليك فيه « 1 » .
وأما خبر يحيى فهو ظاهر في كونه راجحا لان أفضل الأعمال أحمزها فهو كالحج ماشيا .
فتحصل : ان هذا القول ضعيف .
وأضعف منه : القول الثالث فإنه لا مدرك له سوى الجمع بين خبري الجارية ، والنصوص المتقدمة في وجه القول الأول بالاقتصار على ما في الخبرين من نذر التبرع .
وبما ذكرناه : يظهر ضعف القول الرابع .
ثم إن المباح المقترن بما يقتضي رجحانه في الدين كالأكل للتقوى للعبادة هل حكمه حكم الراجح لنفسه فيجوز نذره ، أم يكون
هامش
( 1 ) التهذيب ج 8 ص 312 ح 34 / الوسائل ج 23 ص 317 ح 29640 .