شرح
أرجح منها ، وعليه فيتعين عليه الاتيان بذلك المقيد فلو أتى بغير تلك الحصة لم يمتثل أمر النذر .
وعلى هذا فلو نذر ايقاع صلاة الظهر في محل خاص سواء نذر الاتيان بها فيه ، أو بخصوصية المحل فصلى في غيره لا إشكال في حنث النذر ، فهل يصح صلاته ويسقط الامر بالظهر ؟
الظاهر ذلك فإن الامر بالشئ لا يقتضي النهي عن ضده فالفرد الآخر من صلاة الظهر الذي هو أيضا من مصاديق الطبيعة المأمور بها ، غير ما أتى به ، وإن كان له أمر آخر ولكنه لا يقتضي النهي عما أتى به فيصح لو قصد به الامر بالطبيعة على القول بصحة الترتب أو بقصد المحبوبية على القول بعدمها .
وربما يستشكل في النذر : بأنه إن تعلق بغير الواجب والمستحب لم ينعقد كما مر ، وإن تعلق بأحدهما لزم اجتماع المثلين في نذر الواجب وذلك أو اجتماع الضدين في نذر المستحب .
ولا سبيل إلى دعوى : المحقق النائيني ( رحمة الله عليه ) : بأن الدليلين الدالين على حكمين مماثلين متعلقين بعنوانين بينهما عموم من وجه لا تعارض بينهما لأنه يصح جعل الحكمين ولا يلزم اللغوية ويلتزم بالتأكد في المجمع ، وإن لم يصح جعل حكمين مماثلين لعنوانين متساويين ، أو كون النسبة عموما مطلقا للزوم اللغوية في الثاني .